الحسن بن محمد الديلمي

23

أعلام الدين في صفات المؤمنين

عن الحافظ رجب البرسي مع أنه من علماء المائة التاسعة " ( 1 ) وقال السيد الأمين بعد ذكره قول الميرزا الأفندي والسيد الخوانساري : " ويرشد إليه ما ستعرف من اسمه الدال على أنه في المواعظ خاصة " ( 2 ) . نقول : أما ما ذهب إليه السيد الخوانساري قدس سره من أنه استفاد من خطبة الكتاب أنه صنف على خمس وخمسين بابا كلها في الحكم والمواعظ ، وأن عدة الأبواب تتصرم بتمام المجلد الأول - يندفع إذا عرفنا أن عدة الأبواب قبل الجزء الثاني أربعة وخمسين بابا - على ما في النسخة المطبوعة من الكتاب - وأن الجزء الثاني بمثابة الباب الخامس والخمسين من الكتاب ، وفي نهاية الجزء الأول من الكتاب ما لفظه : " تم الجزء الأول من كتاب إرشاد القلوب . . . ويليه الجزء الثاني الباب الخامس والخمسون والأخير ، وفيه فضائل الإمام علي عليه السلام ومناقبه وغزواته " ( 3 ) . وأما قوله قدس سره " كلها في الحكم والمواعظ " فلم نجد في خطبة الكتاب ما يدل على هذه " الكلية " . وأما ما في الأعيان من الاسترشاد باسم الكتاب على أنه في المواعظ خاصة ، مندفع أيضا ، إذ أن اسم الكتاب هو " إرشاد القلوب إلى الصواب المنجي من عمل به من أليم العقاب " لا يوحي كونه من المواعظ خاصة ، وأن ما في الجزء الثاني من الكتاب يندرج تحت هذا العنوان ، لأن التذكير بفضائل أمير المؤمنين عليه السلام من فواضل الأمور ، أليس هو المحجة البيضاء والصراط المستقيم ؟ ! أليس حبه جنة من النار وأمانا من العذاب ؟ ! وهل نجاة ترجى بدون التمسك بولايته عليه السلام ؟ ! نعم ، هناك بعض الإشكالات التي يمكن الاعتماد عليها في التشكيك في نسبة الكتاب للديلمي منها :

--> ( 1 ) روضات الجنات 2 : 291 . ( 2 ) أعيان الشيعة 5 : 250 . ( 3 ) إرشاد القلوب : 260 .